تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
208
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
ومنها : قولُه تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . وتقريبُ الاستدلال كما تقدّم في الحلقةِ السابقة : وما يُتَّقى إن أريدَ به ما يُتَّقى بعنوانه ، انحصرَ بالمخالفةِ الواقعيةِ للمولى ، فتكونُ البراءةُ المستفادةُ من الآيةِ الكريمةِ منوطةً بعدم بيانِ الواقع ، وإن أريدَ به ما يُتَّقى ولو بعنوانٍ ثانويٍّ ظاهريٍّ كعنوان المخالفةِ الاحتماليةِ ، كان دليلُ وجوبِ الاحتياط وارداً على هذه البراءةِ لأنه بيانٌ لما يُتّقى بهذا المعنى .